المحور الثاني ضمن الفصل الأول
تتمة
وبعد كل ذلك، سنحاول وضع مقارنة ولو بسيطة بين أحداث وقعت داخل سجن " سيدي سعيد" وبين ما سطر في المقررات التنظيمية لـ " إعادة الإدماج" :
· الثلاثاء 8 غشت من سنة 2006، تم وضع 6 سجناء ضمنهم طالب جامعي تحت أشعة الشمس بعد أن ربطوا إلى نوافذ حديدية بواسطة الأصفاد، وعند اقتراب الساعة 13 h :00 زوالا أتى " نائب رئيس المعقل" "سي عبد السلام" والملقب من طرف السجناء بـ " شارون" بمعية الزبانية" المكونة من مجموعة من " المربين" على رأسهم " "كريمو ديال الديوانة" و "عبد الخالق" وآخرون رسمت الطبيعة على وجوههم علامات الجلادين، وقاموا بإحضار كل سجينين على حدى بعد أن أحضروا قطعا كبيرة ما الخشب كانت في الأصل أغصاناً لشجر الكاليبتوس وهي مزينة بحبال تم وضعها على أرجل السجناء وقاموا بعملية "التزيار" إلى أن برزت أرجل السجينين فرفعهما بضعة "مربين" في حين أخذ الآخرون يتنافسون على شرف من سيقوم بجعل المكبل يتألم أكثر بواسطة سياط كانت في الأصل خيوطاً سميكة من خيوط الكهرباء التي توضع عادة على أعمدة الكهرباء في الأزقة والشوارع، وهكذا دواليك إلى أن تم جلد كل السجناء الستة وهم لا يزالون مكبلين بالأصفاد ومعلقين رأسا على عقب.عملية فالاقا".
وكل سجين كان ينهي واجب إرضاء سدية " المربين" كان يؤمر بالجري والصياح " عاش الملك" "… اجري وقول عاش الملك".
قبل أن يتجه السجناء إلى شخص آخر (سجين أيضا) كان قد كلفه "رئيس المعقل" بأن يفرغ سطل ماء على رجلي كل سجين أكمل فترة "تأذيبه" وفي النهاية تم وضع 3 سجناء في العزلة السفلى داخل حي "لبيبي pipi" و 3 سجناء آخرون في العزلة العليا داخل نفس الحي ليبقوا بذلك فترة "لا سييست" داخل العزلتين وهم لا يزالون يزينون أياديهم بالأصفاد، الموضة الرسمية للزينة داخل "سيدي سعيد" والتي كتب عليها 2000 modél وهي أصفاد لا تشبه الأصفاد التي يحملها "رجال الشرطة" في "السيفيل"، أي العالم الخارجي .
· 12 أكتوبر من سنة 2006 تحدث شخص محكوم بالمؤبد مع أحد السجناء القادمين من خنيفرة لاستئناف حكمه فقال له : "… واحد ولد البلاد كان داير بحال "كولومبيا"، كان كيتاجر في الحشيش وكانوا 4 ديال المساجين خدامين معاه…"
فرد عليه القادم من خنيفرة : "… نحن في خنيفرة "الموظف" هو لي كيدخل المخدرات للمساجين…".
وقد كان ذلك كله حوالي الساعة 4h :
وفي نفس الوقت كان "لاكار" (مكان مخصص للسجناء الجدد) يعيش على ارتفاع نقاشات حادة ومتشنجة نتيجة "الحالة السردينية" التي كانت تعيشها النززانة رقم 7 بحي "التوبة".
· الأربعاء 15 نونبر من سنة 2006 على الساعة الحادية عشرة وحوالي الدقيقة العشرين، استعد حوالي 22 سجيناً للذهاب إلى المحكمة الابتدائية "بلالة عودة"/ مكناس. وبعد أن وضعت الأصفاد في أيدي عشرين منهم ما عدى سجينة تنتمي إلى "حي النساء" وسجين آخر دفع 10 دراهم كي لا يصعد إلى "السطافيط" بالأصفاد، بعد ذلك أتت فترة تفتيش السجناء، وأخيرا وجد أحد "المربين من الدرجة الأولى" واسمه "عبد الله لكبابري" 100 درهم في جيب أحد السجناء فتوسل إلى المكلف بوضع الأصفاد لأن يفك قيد صاحب الـ 100 درهم كي يستطيع أن يتحدث معه على انفراد نظرا لكونه كان مقيداً إلى سجين آخر لأن العادة تقتضي أن يقيد سجينين إلى بعضهما.
وبعد أن انتهى حديث "على انفراد" ثم وضع الأصفاد في يد السجين مرة أخرى بعد أن رسمت على ملامحه علامات "الحكرة" والاحمرار، ولما استفسره رفاقه أجابهم بأن "الكبابري" قد أعاد إليه 70 درهم من أصل 100 درهم. فهل هذا يعني أن تواجد دراهم مع سجين تشرعن "للمربي" بأن يأخذ منها نسبة بدعوى أن النقود محرمة داخل السجن ؟ ولو تحدثنا عن المحرم، فلنتحدث عن "النيبرو" و "الزطلة" و "القرقوبي" و "السيليسيون" الذي يمر عبر "الديوانا" بأداء رشوة عليه كي تستغني "الديوانا" على عينيها أو بالأحرى عيونها الحقيقيين لمدة من الوقت وتضع مكانهما عيوناً من "ميكة".
· الخميس 16 نونبر من سنة 2006 حوالي الساعة العاشرة صباحاً خرج أحد معتقلي الزنزانة رقم 7 كي يقتلع ضرساً كان يؤلمه، فما إن وصل إلى مكتب رئيس الحي "الشاف كارتي" " محمد بوخريس" حتى انهال عليه هذا الأخير بالصفعات والركل وقال له " شحال من مرة كنقول للرب دأمك سير بعد مني…" وبعد ذلك، وتكرماً من " الشاف كارتي" سمح أخيرا للسجين بالمرور بعد أن أخذ منه ضريبة كونه سجين ( الصفع والركل) تجاوز هذا الأخير "الديوانا" ووصل إلى غرفة مخصصة لاقتلاع العقول والأنياب والأضراس فما إن رآه أحد " الموظفين" هناك حتى ثارت ثائرته قبل أن ينادي على أحد "المربين يدعى "كمال" (وهو المكلف بترتيب أوراق الزيارة) وطلب منه أن يبعد السجين المتطفل الذي قطع عليه خلوته ببعض "الموظفات" اللائي يرتدين أثوابا بيضاء ويمثلن أدوار " ممرضات" في عيادة طبية " … أسي كمال، واش غادي نبقاو ديما كنعاودو الهضرة علاش كتخليو بنادم يجي عندنا، ال
























