2009 / 5 / 14
dhar lmahraz
جواد المغربي الى المعتقلين السياسيين
سل الطلاب تعرف كنه السجون
كما هي عادة الأيام ,تفاجأنا دائما بأشياء و أحداث غالبا ما تشكل صدمة تجعنا نغير نظرتنا الى العالم ككل, و نتعامل معه بحدر شديد إلى غاية الحساسية, علنا بدلك نستطيع مسايرة الزمن علما بأنه دائم التغير و انعدام الثابت داخله.
و لعل من بين الأحداث التي جعلتنا نلتقي مع هده الحقيقة ,تلك المتعلقة باكتشاف خبايا السجون بالمغرب.فبعد أن أصيب الكل بالغثيان لكثرة استهلاكه للصمفونية العجيبة العازفة على مقام “إعادة الإدماج” تتسرب بين الحين و الآخر شهادات صادمة أو صور أو فيديوهات ترسم ملامح صمفونية أخرى تتشارك مع الأولى في العزف ,لكنها تختلف عنها في مضمونها و شكلها و في الرسائل أو الأهداف التي تنشدها, ليكتشف الكل بعد دلك أن تنميق وجه السجون و إظهار الجلاد في لباس المربي في كثير من المسلسلات و الأفلام, لم يكن إلا بهدف جعل المعانات اليومية للسجناء تظل في غياهيب المسكوت عنه و المنسي.
و بدورنا, نود أن يكون مقالنا هدا مساهمة إلى جانب المساهمات التي وضعت في أفقها تعرية الوجه الحقيقي لسجون “العهد الجديد” التي أصبحت ضدا على أهدافها المعلنة-”إعادة تأهيل السجنان”- تخرج مئات الأشخاص سنويا ممن دخلوا السجن” بوجاديين” و خرجوا منه و هم في شوق الى معانقة الزنزانة و أهلها و معاناتها و لو لمرة واحدة كل سنة.و تعتبر الفكرة الأخيرة وجها آخر من أوجه الحقيقة الصادمة, و المرة في آن,لكننا لن نتوقف عند حدود القول بها,بل سنتعداها إلى حدود وضعها تحت المجهر, و داخل مختبر الدراسة و التحليل.
لنبدأ ادن , و لتكن بدايتنا بالسؤال التالي: من أين لنا بهده الفكرة ؟ اسمحوا لنا بإضافة سؤال آخر : ماعلاقتنا نحن بالسجون حتى “نتطاول” على الموضوع و نعطي لأنفسنا الحق في الكلام ؟
لعلنا سوف نتوقف-و نحن بصدد الاجابة- عند محطة بارزة مثلت لنا و لازالت تمثل نقظة تحول في حياتنا ككل, و هده المحطة لن تكون سوى ولوجنا السجن لأول مرة, حيث سنلتقي مع الفكرة التي يتمحور حولها مقالنا و قد كانت بمتابة الصدمة , و الصدمة كانت بمتابة المدخل الدي حرضنا على محاولة اكتشاف الجوهر الداخلي للسجن , كخطوة أولى في طريق التشهير بالمعانات اليومية لأبناء شعبنا داخله, و كدا إماطة اللثام من على وجه الحقيقة رغما عن مرارتها.
و في عملية الإكتشاف تلك , و في المعانات اليومية التي كنا نتقاسمها مع قرابة 1800 سجين وسجينة داخل سجن” سيدي سعيد” بمكناس, سوف نتمكن من جمع المواد الأولية لمشروع بحثنا الدي اخترنا له أن يكون الموضوع الدي سوف نناقشه في آخر سنوات تواجدنا بالجامعة, و ليكون أيضا دكرى شخصبة/جماعية تؤرخ لمرحلة مهمة من حياة طالب كان يسعى إلى تكوين وعيه في إرهاصاته الأولى , ليساعده السجن و يشرفه باكتشاف كنه الأشياء و الأشخاص.
بعد أن تمكنا من جمع الإستمارات و المقابلات رغم قلتها -بسسب الضغوط السجنية و حرصنا على جعل البحث في سرية تامة- و بعد إفراغ محتوياتها الداخلية و تحليل مضامينها,سوف تكتمل ملامح البحث الجامعي الدي اعطيناه عنوان:السجون بالمغرب, دراسة سوسيولوجية حول سياسة إعادة الإدماج و هو نفسه البحث الدي نلنا به “الاجازة “في شعبة علم الاجتم






















