تتمة المحور الثاني

كتبها بلدي حبيبتي ، في 17 أغسطس 2007 الساعة: 18:24 م

المحور الثاني  ضمن الفصل الأول 

تتمة

وبعد كل ذلك، سنحاول وضع مقارنة  ولو بسيطة بين أحداث وقعت داخل سجن " سيدي سعيد" وبين ما سطر في المقررات التنظيمية لـ " إعادة الإدماج" :

·             الثلاثاء 8 غشت من سنة 2006، تم وضع 6 سجناء ضمنهم طالب جامعي تحت أشعة الشمس بعد أن ربطوا إلى نوافذ حديدية بواسطة الأصفاد، وعند اقتراب الساعة  13 h :00  زوالا أتى " نائب رئيس المعقل" "سي عبد السلام" والملقب من طرف السجناء بـ " شارون" بمعية الزبانية" المكونة من مجموعة من " المربين" على رأسهم " "كريمو ديال الديوانة" و "عبد الخالق" وآخرون رسمت الطبيعة على وجوههم علامات الجلادين، وقاموا بإحضار كل سجينين على حدى بعد أن أحضروا قطعا كبيرة ما الخشب كانت في الأصل أغصاناً لشجر الكاليبتوس وهي مزينة بحبال تم وضعها على أرجل السجناء وقاموا بعملية "التزيار" إلى أن برزت أرجل السجينين فرفعهما بضعة "مربين" في حين أخذ الآخرون يتنافسون على شرف من سيقوم بجعل المكبل يتألم أكثر بواسطة سياط كانت في الأصل خيوطاً سميكة من خيوط الكهرباء التي توضع عادة على أعمدة الكهرباء في الأزقة والشوارع، وهكذا دواليك إلى أن تم جلد كل السجناء الستة وهم لا يزالون مكبلين بالأصفاد ومعلقين رأسا على عقب.عملية فالاقا".

وكل سجين كان ينهي واجب إرضاء سدية " المربين" كان يؤمر بالجري والصياح " عاش الملك"  "… اجري وقول عاش الملك".

قبل أن يتجه السجناء إلى شخص آخر (سجين أيضا) كان قد كلفه "رئيس المعقل" بأن يفرغ سطل ماء على رجلي كل سجين أكمل فترة "تأذيبه" وفي النهاية تم وضع 3 سجناء في العزلة السفلى داخل حي "لبيبي pipi" و 3 سجناء آخرون في العزلة العليا داخل نفس الحي ليبقوا بذلك فترة "لا سييست" داخل العزلتين وهم لا يزالون يزينون  أياديهم بالأصفاد، الموضة الرسمية للزينة داخل "سيدي سعيد" والتي كتب عليها 2000 modél وهي أصفاد لا تشبه الأصفاد التي يحملها "رجال الشرطة" في "السيفيل"، أي العالم الخارجي .

·             12 أكتوبر من سنة 2006 تحدث شخص محكوم بالمؤبد مع أحد السجناء القادمين من خنيفرة  لاستئناف حكمه فقال له : "… واحد ولد البلاد كان داير بحال "كولومبيا"، كان  كيتاجر في الحشيش وكانوا  4 ديال  المساجين خدامين معاه…"

فرد عليه القادم من خنيفرة : "… نحن في خنيفرة "الموظف" هو لي كيدخل المخدرات للمساجين…".

وقد كان ذلك كله حوالي الساعة  4h : 30 mm (قبل آذان الفجر) وقد كان يوم خميس.

وفي نفس الوقت كان "لاكار" (مكان مخصص للسجناء الجدد) يعيش على ارتفاع نقاشات حادة ومتشنجة نتيجة "الحالة السردينية" التي كانت تعيشها النززانة  رقم 7 بحي "التوبة".

·             الأربعاء 15 نونبر  من سنة 2006 على الساعة الحادية عشرة وحوالي الدقيقة العشرين، استعد حوالي 22 سجيناً للذهاب إلى المحكمة الابتدائية "بلالة عودة"/ مكناس. وبعد أن وضعت الأصفاد في أيدي عشرين منهم  ما عدى سجينة تنتمي إلى "حي النساء" وسجين آخر دفع 10 دراهم كي لا يصعد إلى "السطافيط" بالأصفاد، بعد ذلك أتت فترة تفتيش السجناء، وأخيرا وجد أحد  "المربين من الدرجة الأولى" واسمه "عبد الله لكبابري"  100 درهم في جيب أحد السجناء فتوسل إلى المكلف بوضع الأصفاد   لأن يفك قيد صاحب الـ 100 درهم كي يستطيع أن يتحدث معه على انفراد نظرا لكونه كان مقيداً إلى سجين آخر لأن العادة تقتضي أن يقيد سجينين إلى بعضهما.

وبعد أن انتهى حديث "على انفراد" ثم وضع الأصفاد في يد السجين مرة أخرى بعد أن رسمت على ملامحه علامات "الحكرة" والاحمرار، ولما استفسره رفاقه أجابهم بأن "الكبابري" قد أعاد إليه 70 درهم  من أصل 100 درهم. فهل هذا يعني أن تواجد دراهم مع سجين تشرعن "للمربي" بأن يأخذ منها نسبة بدعوى أن النقود محرمة داخل السجن ؟ ولو تحدثنا عن المحرم، فلنتحدث عن "النيبرو" و "الزطلة" و "القرقوبي" و "السيليسيون" الذي يمر عبر "الديوانا"  بأداء رشوة عليه كي تستغني "الديوانا" على عينيها أو بالأحرى عيونها الحقيقيين لمدة من الوقت وتضع مكانهما عيوناً من "ميكة".

·             الخميس 16 نونبر من سنة 2006 حوالي الساعة العاشرة صباحاً خرج أحد معتقلي الزنزانة رقم 7 كي يقتلع ضرساً كان يؤلمه، فما إن وصل إلى مكتب رئيس الحي "الشاف كارتي" " محمد بوخريس" حتى انهال عليه هذا الأخير بالصفعات والركل وقال له " شحال من مرة كنقول للرب دأمك سير بعد مني…" وبعد ذلك، وتكرماً من " الشاف كارتي" سمح أخيرا للسجين بالمرور بعد أن أخذ منه ضريبة كونه سجين ( الصفع والركل) تجاوز هذا الأخير "الديوانا" ووصل إلى غرفة مخصصة لاقتلاع العقول والأنياب والأضراس فما إن رآه أحد " الموظفين" هناك حتى ثارت ثائرته قبل أن ينادي على  أحد "المربين يدعى "كمال" (وهو المكلف بترتيب أوراق الزيارة) وطلب منه أن يبعد السجين المتطفل الذي قطع عليه خلوته ببعض "الموظفات" اللائي يرتدين أثوابا بيضاء ويمثلن أدوار " ممرضات" في عيادة طبية " … أسي كمال،  واش غادي نبقاو ديما كنعاودو الهضرة علاش كتخليو بنادم يجي عندنا، ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المحور الثاني ضمن الفصل 1

كتبها بلدي حبيبتي ، في 5 أغسطس 2007 الساعة: 15:25 م

المحور الثاني ضمن الفصل الأول

نتائج سياسة اعادة الادماج

بعد أن  تطرقنا إلى الرهانات التي تضعها سياسة "إعادة الإدماج" موضع الطموح، اعتماداً على وسائل ارتأت بأنها كفيلة بجعل السياسة المذكورة تتحقق على أرض الواقع الملموس، سنحاول وضع مقارنة بين الرهانات تلك، وبين النتائج التي  خلفها وراءه ذاك الكم الهائل من الممارسات التي نهجتها "مديرية إدارة السجون وإعادة الإدماج".

حيث وعلى أرضية اللمسات الخاصة التي قام بها " وزير العدل" محمد بوزبع على دفتره الوزاري، ثم التأكيد على مستوى "إدارة السجون" التي اعلنت على برامج وزارية هيكلية  كان أبرزها تحت اسم : " إدماج السجناء في الحياة الاجتماعية وإعادة تأهيلهم بطرق حديثة وجديدة"، لتأتي بذلك مذكرات "مديرية السجون" المركزية الموجهة إلى "الإدارات المحلية" لتصب بذلك في نفس التصور المذكور داعية إلى تفعيله بلغة الوقائع، أي إلى منجزات ملموسة.

لكن، وعلى الرغم من هذا وذاك، فإن المعطيات والأرقام والأحداث التي وردت في التقرير السنوي " للمرصد الوطني للسجون"11 قد أبانت بلغة واضحة على أن الحياة السجنية خلال سنتي 2005-2006 لم تكن لتسير إلا في نفس المسار  الذي كرسته "الثقافة السجنية" التقليدية، التي ظلت محكومة بالخلفية القديمة التي ترى أن السجن لا يجب أن يتوفر على شروط الحياة الإنسانية الكريمة، بل يجب عكس ذلك الإبقاء على تدني الرعاية الصحية، والتغذية بالإضافة إلى تكريس مختلف مظاهر إهانة السجناء، وانتشار العنف والفساد والجريمة داخل السجون، وهذا  كله بغية الإبقاء على السجون كمجالات خصبة لتحقيق أهداف سياسية من قبيل الردع العام، وترويض السجناء على استسهال الجريمة وتيئيسهم من إمكانية "إعادة إدماجهم" في الفضاء الاجتماعي، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى اتساع رقعة الجريمة كوضع مريح لتأبيد سيطرة التحالف الطبقي المسيطر على الجماهير المحرومة من أبناء الشعب.

فما هو يا ترى المشهد السجني داخل السجو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تتمة المحور الأول

كتبها بلدي حبيبتي ، في 29 يوليو 2007 الساعة: 15:29 م

تتمة المحور الأول

يتضح إذن - حسب  المديرية دائما – أن القانون المنظم للسجون بالمغرب جعل صحة السجناء ذات أهمية كبرى، حيث جعلها لا تقل أهمية عما هو موجود في المجتمع خارج السجن لكون السجين يستفيد من جميع الخدمات الصحية التي توفرها " وزارة الصحة" للمواطنين إضافة إلى الخدمات الخاصة لأطباء المؤسسات السجنية.

وللإشارة فإن الأمراض الأكثر انتشارا داخل السجن هي :

-               الأمراض العقلية والنفسية

-               أمراض الجهاز الهضمي.

-               الأمراض الجلدية والتناسلية

-               أمراض الجهاز التنفسي كالربو والسل.

 

هذا ناهيك عن "الجربة" و "التونية" وأمراض أخرى مجهولة الاسم والدواء.

كما تؤكد "مديرية إدارة السجون" على أن السجناء يستفيدون من دروس في محو الأمية، وفي مختلف أطوار التعليم (ابتدائي، ثانوي، جامعي !!…) ويتم تهييء  الأقسام الدراسية بالسجون يتلقى السجين بها تعليما في نطاق البرامج الوطنية للتعليم بتنسيق مع القطاع الوصي لتوفير التأطير اللازم.

ونجد أن "المديرية" قد أعطت إحصائيات بخصوص عدد المستفيدين من دروس محو الأمية والتكوين المهني والتعليم بكل مستوياته.

 

وتزيد "المديرية" قولا بأنها قد خلقت عدداً من الأوراش في الرسم والموسيقى والمسرح لفائدة السجناء بتعاون مع بعض الفعاليات المهنية، كما يمارس السجناء تمارين رياضية، ويشاركون في تظاهرات وطنية في بعض الرياضات ككرة السلة وكرة القدم ! ؟ كما أنه وبدعم من "مؤسسة محمد السادس لإعادة الإدماج" وبتعاون مع القطاع الوصي تم إحداث وتجهيز عدد من المؤسسات السجنية للاستفادة من مختلف الشعب (صباغة الأحذية، الميكانيك، كهرباء البناء…).

 

هذا ونجد أن "مديرية إدارة السجون" تبحث في كل الزوايا علها بذلك تضمن استفادة أكبر ونجاحاً اكبر لمشروع "إعادة الإدماج". إذ نجدها تعتمد في زاوية أخرى على ما يسمى "بالخلوة الشرعية" التي تنهجها المديرية رغبة منها في تشجيع المعتقلين  على تحسين  سلوكهم والحفاظ على روابطهم العائلية، حيث يتم تمتيع المعتقل ذو السيرة الحسنة بالخلوة  تلك مكافئة له على استقامته واحترامه للقوانين المعمول بها علما أن هذا النوع من الزيارات ليس مسموحاً به أو هو حق للمعتقل  منصوص عليه قانونا. وإنما ح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المحور الأول ضمن الفصل 1

كتبها بلدي حبيبتي ، في 18 يوليو 2007 الساعة: 19:20 م

"الفصل الأول   :   السجن و سياسة "اعادة الادماج

المحور الأول : سياسة" اعادة الادماج "و مستويات تفعيلها

إن "إعادة الإدماج" كسياسة لكل تلك السلوكات المفرزة من طرف " وزارة العدل" داخل السجون، لابد لها  وأن تضم في أحشائها رهانات تكون بالنسبة لها ذاك الهدف المنشود الذي تسعى إلى تحقيقه.

ولعل ابرز ما تطمح إليه تلك السياسة هو "إعادة إدماج السجناء" في الوسط الاجتماعي كمرحلة أولى في أفق إنشاء ذلك المواطن "الصالح"، "السوي"، "المتزن"، والمتصف بصفات "الاعتدال" و"المواطنة"… إلخ. خصوصاً بعد قضاءه لمدة عقوبته، حيث أن السلوكات المعتمدة من طرف "الإدارات السجنية"، تعتقد في أنها  تمد السجين بكل الدروس الكفيلة بخلق مواطن سوي يستفيد من مدة عقوبته ويفكر قطعاً في الكف عن السلوك الإجرامي ما دام السجن قد حقق له كل الشروط القادرة على احتواء السلوك الجانح   ووضع صاحبه في مرحلة جديدة تقطع نهائيا مع الماضي الجانح وتفكر بشكل جدي في صنع طفرة لنفسها، بدءاً بالسجن كفضاء يحتوي على التربة الخصبة الكفيلة بمساعدة الذات الجانحة على نسيان الجريمة التي تدخل في إطار "المكتاب" والانخراط الفعلي  في كل الأنشطة الثقافية والرياضية  التي تؤطرها "إدارة الشؤون الاجتماعية" الموجودة في كل السجون بالمغرب دون استثناء عله بذلك يستطيع الاستفادة منها نظراً لغناها "الثقافي والمعرفي".8

ومن هنا يكون السجين مدعوا إلى انتهاز الفرصة التي لا تعوض ولا توجد في مكان آخر نظرا لأن الأنشطة التي توفرها "إدارة الشؤون الاجتماعية" دائما تأتي بالجديد كي لا تشعر السجناء بأنهم معزولين عن المحيط الخارجي أو ما يصطلح عليه السجناء بـ " السيفيل"  مراعاة لمشاعرهم الحساسة القابلة للإصلاح مادامو قد وضعوا خلف أسوار وقضبان تعوضهم عن أمهاتهم الأصليات اللواتي "أهملن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تتمة المدخل

كتبها بلدي حبيبتي ، في 30 يونيو 2007 الساعة: 01:41 ص

حيث عرفت بداية 1984 انتفاضة شعبية عمت جل مناطق البلاد، ووجهت بعمليات قمع شرسة وصلت إلى حد إطلاق الذخيرة الحية على

 

المتظاهرين بالشمال وسقوط العديد من الشهداء. وقد كان من بين نتائج القمع  تلك أعداد هائلة من  المعتقلين في مختلف المدن المغربية من بينهم مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب1.

إن انتفاضة مراكش ليست أول انتفاضة عرفها مغرب ما بعد 1956 بل سبقتها عدة انتفاضات كانت أبرزها 23 مارس 1965 و 20 يونيو 1981 بالدار البيضاء، لكن ما يهمنا في انتفاضة مراكش هو أنها الطريق الوحيد الذي يمكننا من الوصول – بعد الوقوف كرونلوجياً- إلى ما أصبح يعرف فيما بعد بمجموعة مراكش.

1-      ظروف اعتقال مجموعة مراكش 84 :

كانت المعتقلات السرية بمدينة مراكش، خاصة منها إقامة عبارة عن فيلا لجهاز "مراقبة التراب الوطني" و دهاليز " الشرطة القضائية" بجامع الفنا، بقيادة المدعو الخليلي وعناصر أخرى من جهازي " الاستعلامات العامة" و "مراقبة التراب الوطني" (السبتي، المعزوزي…) محطة أولى لتعذيب واستنطاق المعتقلين قبل تنقيلهم بالتتابع فرادى وجماعات إلى المعتقل السيئ الذكر " درب مولاي الشريف" بالدار البيضاء حيث كان قدور اليوسفي البطل رقم 1 في  جولات التعذيب والاستنطاق  وفبركة الملفات والتهم، حيث أخضع زوار دربه إلى كافة أنواع القهر المادية والمعنوية، وإلى كل ضروب الاستفزاز. وقد تمثلت الأساليب الإجرامية سواء بمراكش أو البيضاء فيما يلي :  الصعق  بالصدمات  الكهربائية وخاصة في المناطق الحساسة من الجسم " الطيارة"، الخنق" ، "التعلاق" في وضعيات مختلفة بواسطة الأصفاد، التجريد من الملابس، التجويع، التهديد بالانتقام من أفراد العائلة وتعذيبهم … الخ. عموماً عرفت المعتقلات السرية سنة 1984 منافسة حادة في فن التعذيب والاستنطاق وفبركة التهم، وهو ما خلف آثارا نفسية، وجسدية لدى المعتقلين إلى اليوم.2


2 الوضعية - داخل السجن المدني بمراكش (بولمهارز) :

بعد الفترة السوداء التي قضتها المجموعة " بدرب م. الشريف" والتي توجت بملفات ينسجم مضمونها وخطاب الكمبرادور السابق (الحسن 2) ليناير 1984 حول الإنتفاضة تم تنقيل أفردها إلى السجن المدني بمراكش، مع الإشارة إلى أنه قد تم إلحاق معتقلين آخرين بصفوف المجموعة اعتقلوا في فترات مختلفة بعد يناير 1984، حيث كانت الوضعية ببولمهارز قاسية وصعبة.3

3-          المحاكمـة :

بعدما قضت مجموعة مراكش ما يزيد عن 3 أشهر بالسجن المدني بمراكش في ظل الوضعية الكارثية السالفة الذكر، انطلقت فصول المحاكمة الصورية وشبه المغلقة في 7 ماي من سنة 1984. وكانت التهم الرئيسية كالتالي :

-               المؤامرة الغاية منها قلب النظام.

-               المس بشخص الملك

-               الانتماء إلى منظمات محضورة.

-               الاخلال بالنظام : توزيع المناشر، التحريض على الإضراب، التظاهر في الشارع… إلخ.

أما بخصوص الجلسات فلم يسمح بمواكبتها إلا للمحامين الذين تطوعوا بأعداد كبيرة ولفرد واحد أو اثنين من أفراد العائلة، في الوقت الذي كان يسمح فيه ليجوش البوليس السري بملء كل  أركان القاعة في سياق محاصرة بناية محكمة الاستئناف والممرات المؤدية للقاعة. وقد رفضت الرئاسة كل الدفوعات الشكلية التي تقدم بها المحامون وكذا طلبات إجراء الخبرة الطبية بالنسبة للمعتقلين الذين كانوا يحملون حتى ذاك الحين آثار التعذيب. وفي منتصف ليلة 25 ماي 1984 ووفقا للمسار الذي حدد للمحاكمة، تم النطق بالأحكام التي تراوحت ما بين سنة واحدة و 15 سنة. وهي الأحكام التي أزعجت الجميع وخاصة المحامون والعائلات التي رابطت في تلك الأثناء بالقرب من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدخل

كتبها بلدي حبيبتي ، في 24 يونيو 2007 الساعة: 19:38 م

إذا تأملنا ”المؤسسات السجنية” على ضوء التاريخ البشري، سنجد أنها كانت أماكن يراد من وراءها تحقيق عمليات الردع والعقاب الأليم لكل من يتمرد أو يثور على التقاليد والنظم المتعارف عليها لأن عمليات التمرد والثورة تلك كان ينظر إليها على أنها تهديد صريح وحقيقي لأمن وسلامة البنية القائمة وقت إذن، فقد عرف العقاب منذ القدم باعتباره أداة رادعة. إذ كان يمارس ضد من يخرج عن طوع السيد، سواء  أكان ملكا أو حاكما أو حتى زعيم قبيلة. حيث أخذ العقاب أشكالا عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر العقاب المشهدي أمام الناس ليكون عبرة للآخرين. وتجب الإشارة هنا إلى أن العقاب المشهدي ذاك كان يراد من ورائه جعل الحالة المشهدية عبرة لمن يرى،  والعقاب المشهدي لا يهدف إلى قتل أو إنهاء حياة المخالف. وإنما يعتبر أكثر من ذلك وسيلة رادعة لمشاهدي ذاك العقاب بهدف عدم تكرار الحدث نفسه ويتضح ذلك من خلال ما جاء في قصة "ميشيل فوكو" الذي صور هذا النوع من العقاب في حالة داميان Domiens الذي تم سحبه وجره بالخيول قبل أن تقطع أوصال جسده أمام جمهور المشاهدين ليتم حرقه في النهاية.

لكن، ومع التحولات التي شهدتها البشرية على مستوى مختلف الأصعدة كان لابد لهذه التحولات أن تمس حتى وسائل العقاب وأدواتها، إذ تم الانتقال من وسائل مشهدية أمام الناس، إلى مؤسسات مختصة، حيث أصبح ما يحدث داخل تلك المؤسسة العقابية من شأن  القائمين عليها دون أن يكون للناس أي اهتمام حول تفاصيل وأشكال التعذيب الممارس على السجناء وهذه المؤس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقديم

كتبها بلدي حبيبتي ، في 23 يونيو 2007 الساعة: 01:56 ص

ضدا على التعثيم الذي ينهجه النظام القائم بالمغرب فيم يخص معانات السجناء

لطالما ظلت السجون على امتداد هذا الوطن الجريح تلك "المؤسسات" التي يصفها ملاكها بأنها الأماكن الملقى على عاتقها القيام بعملية "إعادة التربية" في حق الذين جنحوا أو الذين ارتكبوا جرماً حينما لم يحترموا ما تعاقد عليه " السيد والعبد".

لكن، وعلى الرغم من كل تلك الشعارات التي يرفعها النظام القائم بالمغرب (إصلاح، تربية، إدماج…) تظل السجون بالمغرب تلك الآلة التي لم تخرج يوما عن كونها آلة – عوض أن تسير في نفس الطريق الذي تتبجح به، "إعادة الإدماج" – لتخريج جيوش الجانحين المحترفين، وبالتا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb